ابن حزم
271
رسائل ابن حزم الأندلسي
وأنها « 1 » نار بعينها من جملة نار جهنم لا يصلى تلك النار إلا أهل هذه الصفة ، وليس في هذا أن كلّ نار في جهنم لا يصلاها إلا أهل هذه الصفة « 2 » . وهذا أيضا مما ينبغي أن تتحفظ منه بأن تستوعب كلّ ما هو متصل بالمقدمات وإلا فهي مقدمات ناقصة ، وليست في « 3 » هذه الآية وحدها مقبولة عندنا لكن معها « 4 » آيات [ 65 و ] كثيرة وأخبار كثيرة فضمّها كلها بعضها إلى بعض « 5 » ولا تأخذ بعض الكلام دون بعض فتفسد المعاني ، وأحذرك من شغب قوم في هذا المكان « 6 » إذا ناظروا ضبطوا على آية « 7 » واحدة أو حديث واحد ، وهذا سقوط شديد وجهل مفرط إذ ليس ما ضبطوا عليه أولى بأن يتخذ مقدمة يرجع إلى إنتاجها من آيات أخر وأحاديث أخر ، وهذا تحكم وسفسطة فاحذره أيضا جدا . 10 - باب أغاليط أوردناها خوفا من تشغيب مشغّب بها في البرهان وينبغي أن تتحفظ من أغاليط شغب « 8 » بها مشغبون وقحاء في عكس المقدمات وفي الأشكال ، وقد ذكرنا في بعض الأبواب الخالية نبذا من هذا ، فمن ذلك أنا قد قلنا : إن النافية الكلية تنعكس نافية كلية ، فإن قال لك قائل : لا فارسي إلا أعجمي ، هذا حق ، وعكسها لا أعجمي إلا فارسي ، كذب . فتنبه لموضع المغالطة ، واعلم أن هذه القضية موجبة لا نافية وإن كان ظاهرها النفي ، وتذكر ما قلنا لك في الباب المترجم بأنه « 9 » باب من البرهان شرطي اللفظ قاطع المعنى في الإنتاج من مقدمتين ظاهرهما أنهما نافيتان فإن ذلك يبين لك هذا المكان .
--> ( 1 ) : سقط من م . ( 2 ) : سقط من م . ( 3 ) في : سقطت من م . ( 4 ) معها : سقطت من س . ( 5 ) س : فنضمها كلها إلى بعضها بعض . ( 6 ) في هذا المكان : سقطت من س . ( 7 ) س : على أنه آية . ( 8 ) شغب : مكررة في س ؛ م : تشغب . ( 9 ) س : في هذا . . . فإنه .